محمد بن عبد الله بن أبي بكر الصردفي الريمي

338

المعاني البديعة في معرفة اختلاف أهل الشريعة

باب قدر نفقة الزوجات مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ نفقة الزوجة مقدرة وتعتبر بحال الزوج لا بحال الزوجة ، وتختلف بيساره وإعساره وتوسطه ، فيجب على الموسر مدان ، وعلى المعسر مد ، وعلى المتوسطة مد ونصف مد . وعند المؤيَّد من الزَّيْدِيَّة يجب لها في كل شهر سبعة أقفزة من المقشر وربع دينار للأدم والدهن والصابون والفحم والحطب . وعند الهادي منهم إذا شكت المرأة أن الزوج يضيق عليها في النفقة عدلت عند ثقة من النساء ويؤخذ من الزوج لكل ما يمونها من الطعام والشراب والكسوة للصيف والشتاء ، وللدهن والمشط والأدم بقدر ما يراه الحاكم من التقدير . وعند مالك وأَبِي حَنِيفَةَ النفقة غير مقدَّرة والواجب قدر كفايتها وتعتبر بها ، وبه قال سائر الزَّيْدِيَّة . وعند أَحْمَد تعتبر بحال الزوجين فيجب على الموسر للفقيرة نفقة متوسطة . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ يجب على العبد نفقة زوجته حرة كانت أو أمة ، مسلمة كانت أو كتابية . وعند مالك إن شرط عليه النفقة في عقد النكاح وجب عليه ، وإن لم يشرط عليه في عقد النكاح لم يجب عليه . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كان نصفه حرًا ونصفه مملوكًا وهو موسر بنصفه الحر وجب عليه نفقه المعسر . وعند الْمُزَنِي يجب عليه نصف نفقة المعسر ونصف نفقة الموسر ، فيجب عليه مد ونصف . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ إذا كانت المرأة ممن تُخْدَم في بيت أبيها وجب على الزوج إخدامها . وعند داود لا يجب عليه إخدامها . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وأَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد وأَكْثَر الْعُلَمَاءِ لا يجب لها إلا خادم واحد ، وبه قال من الزَّيْدِيَّة أبو طالب عن القاسم ويَحْيَى . وعند مالك إن كانت ممن تُخْدَم في بيت أبيها بخادمين أو أكثر ، أو كانت تحتاج إلى أكثر من خادم وجب عليه ذلك ، وبه قال أبو يوسف ، ومن الزَّيْدِيَّة المؤيَّد عن الهادي . مَسْأَلَةٌ : عِنْدَ الشَّافِعِيِّ لا تجب نفقة الزوجة بالعقد ، وإنما تجب يومًا بيوم على القول الجديد الأصح ، وتجب بالعقد في القديم ، وبه قال أبو حَنِيفَةَ .